إستغربت من كلامه وقلت له على رسلك مالذي حدث لماذا هذا الاكتئاب! ولماذا هذا الحنق على هذه المخلوقات الجميلة؟ هل تستطيع أن تتصور كيف يكون العالم بدون أطفال؟ لقد كانت هناك تجربة! ذكرت لي جدتي رحمها الله رحمة واسعة أنها لما كانت في السابعة من عمرها أي تقريبا في عام 1351هـ أي حوال 1932م أو حول هذا التاريخ يزيد أو ينقص عام أو عامين إجتاح منطقة القصيم على حد علمها ويمكن أن يكون تعداها الى منطقة أكبر وباء بدأ يقضي على الأطفال فكان ما أن يصيب الطفل هذا المرض إلا ويبدأ الطفل بفقد السيطرة على إتزانه ثم لا يستطيع المشي ويصبح بعد ذلك كالمشلول إلى أن يموت وطبعا يفقد خلال هذه الفترة القدرة على النطق ويضعف لديه السمع مع تقدم أيام المرض. أصيبت جدتي رحمها الله بهذا المرض وبدأت أيامها على ما ظن أهلها بالعد التنازلي وسقطت وأصبحت مثل المشلولة ولكن بعد عدة محالات للعلاج الذي كان عبارة عن تجارب يجريها رجل من أهل القرية وقد يكون المؤهل الوحيد لهذا الطبيب في مداواة أهل هذه القرية قيامه بكي بعض المرضى قبل هذه المرة أو يكون سمع من البعض أن فلانا قام بعمل بعض التجارب لأحد المرضى ونجح بها, فقد نجح مع جدتي هو أيضا مع جدتي ولله الحمد ولكن الأمر الذي لا نشك فيه أن لطف الله هو الذي أنقذ جدتي من موت محقق. ففي أحد الأيام خرجت جدتي في الصباح الباكر من فراشها وهي تزحف لتستقبلها أمها بالحمد لله والشكر له وفرحت بذلك فرحا كبيرا وبشرت الجيران وبدأت جدتي تتماثل تدريجيا بالشفاء حتى سلمها الله. "وقفة غريبة هنا كثير من المرضى في متشفياتنا هذه الايام نجده يبدأ بالتماثل بالشفاء ولن بعد برهة لا نعلم الا ويقال توفي؟؟" طيب عزيز القارئ لعلك تتساءل مالذي يجعلني أسرد هذه القصة؟السبب هو ما حدث من نتائج هذا الوباء الخطير حيث أصبحت منطقة القصيم كما تذكر جدتي خالية من الأطفال؟ فعلا فقد أصبح منظر الاطفال من الاشياء الغريبة في تلك الفترة حيث يندر أن ترى طفلا يلعب هنا أو هناك أو يركض أو يخرب وأصبحت شقاوة الاطفال من القصص التي يسمع بها ولا ترى. تقول جدتي رحمها الله: أصبحت الشوارع مظلمة كئيبة فقد زالة منها البسمة والحركة أصبح الجميع كأنهم في مصنع لا يوجد شيء خارج عن العادة لا يوجد أحد يكسر الروتين لا يوجد من يخالف القوانين, إنعكس ذلك على نفوس الناس في ذلك الزمن أصبح الحزن هو السمة الغالبة على الناس أصبحت البسمة البريئة شيء عزيز بين الناس.
إلتفت الى صاحبي فوجدت دمعة نزلت على خده قلت ماذا!.. قال: هداها الله زوجتي قلبت حياتي الى جحيم تتأفف من لعب أطفالها ولا تتحملهم البتة مما حول حياتي الى جحيم لا يطاق لكن بإذن الله سوف أتحمل ذلك كله من أجل بسمة أراها على خشة بزاريني<== محيا أطفالي.. حفظ الله لنا أطفالنا وأصلحهم وجعلهم قرة أعين أهليهم.
ولا تهون قصة عدنان ولينا يوم فرحوا بولادة عدنان.
ا

0 التعليقات:
إرسال تعليق